حسن بن زين الدين العاملي

445

معالم الدين وملاذ المجتهدين ( قسم الفقه )

سندها واقتضائها تحقّق البول للطيور على خلاف ما هو الظاهر المعروف ، إلَّا أنّ ضعف سندها منجبر بموافقتها لمقتضى الأصل . ومخالفتها للظاهر قابلة للتأويل فيتّجه حينئذ القول بطهارة ذرق الطيور إن لم يكن الإجماع المدّعى مأخوذا على جهة العموم وإلَّا لكان هو الحجّة والمخرج عن مقتضى الأصل . فروع : [ الفرع ] الأوّل : لا فرق في حكم غير المأكول بين ما يكون تحريمه بالأصالة كالسباع ، وبين ما يكون بالعارض كالجلَّال وموطوء الإنسان فإنّ الدليل يتناول القسمين . وقد ذكر العلَّامة في التذكرة أنّه لا خلاف في ذلك ( 1 ) . [ الفرع ] الثاني : إذا قلنا بطهارة رجيع الطير فالظاهر عدم الفرق بين الخفّاش وغيره ، كما هو الظاهر من كلام الصدوق وابن أبي عقيل ( 2 ) فإنّ مستند الشيخ في استثنائه له من بينها في المبسوط ( 3 ) على ما يظهر هو التمسّك برواية داود الرقي قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه ولا أجده ؟ قال : إغسل ثوبك » ( 4 ) . وهذه الرواية ضعيفة السند بداود وغيره .

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 51 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 71 . ( 3 ) المبسوط 1 : 39 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 265 ، الحديث 777 .